اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

9

موسوعة طبقات الفقهاء

الميرزا السيد ظهير الدين الهمداني كان فقيهاً « 1 » إمامياً ، أديباً ، منشئاً ، غزير العلم ، كثير الحفظ ، من كبار العلماء بالحكمة والكلام قرأ بقزوين على فخر الدين السماكي في العقليات ، بينما كان والده قاضياً بهمدان وأخذ الحديث عن بهاء الدين محمد بن الحسين العاملي ، وقرأ على الميرزا مخدوم الأَصفهاني وولي القضاء بعد أبيه ( المتوفّى بعد 984 ه ) ولم يهتمّ به ، بل أوكل أمر القيام بوظائفه إلى نوابه ، وعكف هو على البحث والتدريس والتصنيف وعظم محلَّه عند السلطان عباس الصفوي ، واشتهر بتبحّره في العلوم العقلية ، وراجت أقواله فيها بين العلماء وكان العالم الشهير بهاء الدين العاملي يمدحه ويصف علمه وفضله ، وأثنى عليه مرة أمام السلطان المذكور حين سأله وقد رأى بين يديه من الكتب ما ينوف على الألوف : هل في العالَم عالِم يحفظ جميع ما في هذه الكتب ؟ فقال العاملي : لا ، وإن يكن فهو الميرزا إبراهيم « 2 » وحجّ المترجم في سنة ( 1007 ه ) ، واجتمع في مكة المكرّمة بالفقيه محمد ابن أحمد بن نعمة اللَّه بن خاتون العاملي ، واستجازه ، فأجاز له ابن خاتون مؤلفاته وسائر مؤلفات علماء وفقهاء الامامية وغيرهم من علماء المذاهب الإسلامية عملًا ورواية ، وأثنى عليه في تلك الإجازة ببالغ الثناء ، ومن جملة ما قاله فيها : لقد رأيته وإن كنت معترفاً بقصوري عن إدراك لطيفة فضائله جامعاً من العلوم الأدبية

--> « 1 » رياض العلماء « 2 » سلافة العصر